go-explore
تاجير سيارة
Slideshow

توموك وسيمانيندو: من قرى الباتاك التقليدية حول بحيرة توبا

تقسم مجموعة الباتاك العرقية التي تعيش في المناطق الداخلية من شمال سومطرة إلى ست مجموعات فرعية وهم: توبا، كارو، باك باك، سيمالونغون، انغولا ومانديلينج باتاك. في حين مجموعتين فرعيتين تحولوا إلى الإسلام، وآخرون تحولوا في الغالب إلى المسيحية، في المقام الأول من خلال جهود التبشيرية الألمانية.

ومع ذلك، المعتقدات القديمة والتقاليد والعادات والطقوس لا تزال قائمة، ويلتزمون بها حتى يومنا هذا حتى من قبل المجتمعات المحلية الذين انتقلوا من مناطقهم إلى أجزاء كثيرة من الأرخبيل الإندونيسي. 

الملفت للنظر عند زيارتك لبحيرة توبا هي قرى توبا والمنازل التقليدية المثيرة للاهتمام، حيث أفضل الأمثلة في قريتي توموك وسيمانيندو في جزيرة ساموسر. على الرغم من طرق البناء الحديث ولكن مع ذلك يتم بناؤها بالكاد على مبدء المنازل التقليدية الجديدة، مما يجعل رؤيتها الأن فرصة خاصة قبل أن يتم التخلي عنها تماماً، وتصبح شيء منسي. 

طريقة بناء هذه المنازل في العصر القديم كانت مخصصة لحماية القرية من الغارات الخارجية، وبنيت حواجز ترابية على شكل أسوار محيطة بالقرية، وأسياج من خشب الخيزران والأشجار. 

قرية باتاك توبا نفسها، تشبه قرية توموك، تتكون من صف منفصل للبيوت الخشبية الضخمة مع سقوف من القش على شكل سرج مصنوعة من ألياف سكر النخيل (وتسمى إيجوك)، على الرغم من أن قد تم استبدال العديد من أسطح المنازل الآن بالمواد الحديثة ولكن المنازل لا تزال على شكلها الأصلي. تبنى المنازل على أرتفاع متر أو مترين عن التربة، بهدف تجنب الفيضانات والحيوانات البرية. في خلفية المنازل في توموك يمكنك رؤية بحيرة توبا.

في جزيرة ساموسر، تسمى البيوت التقليدية الخاصة بتوبا باتاك "الجابو" أو "روماه بولون". في حين يوجد مقابل كل بيت منطقة معبدة مخصصة لمخازن الأرز، وتسمى "سوبو"، وهذه المخازن تساوي تقريبا حجم المنزل نفسه، حيث تستخدم لتخزين كميات كبيرة من الأرز، ولكن أيضاً يمكن أن تكون مكان اضافي للنوم. هناك أيضاً ساحة في وسط القرية مرصوفة وتسمى "الأمان" حيث تجري فيها الاحتفالات وأيضاً في بعض الأحيان يوضع فيها كميات كبيرة من الأرز لتجف.

المنزل الأكبر والأبرز في القرية يستخدم قاعة لاجتماعات البلدية ويسمى "بالة"، وهو أيضاً مكان قائد القرية، يتميز بالأزهار وأوراق الشجر والرسومات الزخرفية المعقدة باللون الأحمر والأبيض والأسود على الجزء الأعلى من مثلث السقف. الألوان الثلاثة ترمز إلى ثلاث مجالات كونية، اللون الأحمر يرمز إلى العالم البشري، واللون الأبيض المصنوع من الطبشور يرمز إلى الحالة المعنوية الجيدة، أما اللون الأسود المصنوع من الفحم يرمز إلى العالم السفلي.

هناك أيضاً المنزل المثالي لهذه الحضارة وهو منزل الزعيم رجا سيداوروك في سيمانيندو، وهو الآن متحف، حيث يقام فيه عروض دمية سيغالي غالي.

تتزين العديد من المنازل في توبا أيضاً بالمنحوتات الرمزية مثل الثديين وحيوان الوزعة أو ما يسمى بأبو أبريص (الشيشاق في اللغة المحلية) منحوتة الثديين هي للخصوبة ومنحوتة الوزعة هي لحماية المنزل، بينما في أعلى مثلث أسقف المنازل يوضع دائماً رأس جاموس الماء، ويدل على الرخاء للسكان.

منزل باتاك توبا يقسم إلى ثلاث مناطق متميزة. المنطقة السفلى التي تحت المنزل هي منطقة العمل وغالباً ما تستخدم حظيرة للحيوانات. المساحة العلوية للمنزل وهي المكان الفعلي  للأسرة والوصول إليها عن طريق سلم أو الدرج. المناطق الداخلية للمنزل هي غير مقسمة وبالتالي هي مساحة كبيرة وقاعة مضائة خافتة. في الليل، يتم تجزئتها بالأقشمة بحيث تفصل مناطق النوم بين كل عائلة.

في حين أن أعلى طابق أو العلية هو أهم جزء من المبنى حيث يتم وضع أمتعة الأسرة وأضرحة الأجداد.

في القديم كان يسكن كل بيت ما بين أربعة إلى ست عائلات، ولكن في الوقت الحاضر عائلة واحدة فقط تعيش في كل منزل.

لمراقبة ودراسة التصاميم المعمارية المتنوعة لبناء المنازل التي تعود لعشائر الباتاك، يمكنك زيارة متحف مركز سيلالاهي وباتاك في بلدة باليغي والتي تقع على أقصى جنوب شاطئ بحيرة توبا.